فريدة والقطرة السعيدة:
فريدة طفلة في سن السابعة من عمرها كانت تتمتع بالنشاط والحيوية وحب اللعب، كما أنها كانت متفوقة في الدراسة جدًا، دائماً ما تحصل على ترتيب متقدم بين زميلاتها، وفي احد الأيام وبينما كانت تتلقى دروسها في الفصل، كان موضوع الدرس عن ترشيد استهلاك المياه، وبينما كان المدرس يشرح أهمية المياه وأهمية المحافظة عليها، رفعت فريدة يدها فتوقف المدرس عن الشرح فقال لها تفضلي يا فريدة، قالت : في رأيي أن الماء لا يمكن أن يقل أو ينضب لأن الله حبانا بالأنهار والأمطار فكيف تنضب المياه؟، أجابها المعلم بأنها مخطئة وأن المياه على كوكب الأرض في حالة تناقص، وأنه توجد أنهار في العالم القديم جفت بالفعل، خرجت فريدة بعد المدرسة تتناقش مع زملائها في الدرس وأخبرتهم أنها لازالت غير مقتنعة بأن المياه قد تختفي من على سطح الأرض مع كثرة الإسراف فيها، عادت فريدة من المدرسة متعبة وأرادت النوم بشدة، وما ان وضعت راسها على المخدة حتى غطت في نوم عميق.
حلم مزعج :
أحست فريدة بالعطش الشديد وبحاجتها للماء فقامت من سريرها حتى تشرب، فتحت الثلاجة فلم تجد فيها ماء، فتحت صنبور المياه لم تجد الماء أيضًا، طرقت الباب على الجيران تطلب منهم بعض الماء، أخبروها بأنه لا يوجد ماء في المدينة وأن النشرات الإخبارية تخبر المواطنين انه لا يوجد أي ماء في المدينة، ظلت فريدة تفرك عينيها غير مصدقة كيف لا يوجد ماء، صعدت إلى شقتها وفتحت التلفاز فوجدت ان الأخبار حقيقية، نزلت فريدة للشوارع علها تجد أي مكان تشتري منه المياه وجدت الشوارع خالية لا يوجد فيها أحد، فالمدينة شبه خالية من الحياة، ظلت تمشي هنا وهناك وهي تموت عطشًا حتى تعبت فقررت الجلوس تحت شجرة، فوجدت الشجرة تبكي، فتعجبت وهل يبكي الشجر سألتها ما يبكيك أيتها الشجرة؟، قالت أنتم أيها البشر أسرفتم في الماء حتى نضب من سطح الأرض، ونحن النبات سوف نموت عطشًا نتيجة إهمالكم، أحست فريدة بالحرج من نفسها فهي فعلًا طالما أسرفت في استخدام المياه.
وبينما فريدة جالسة تحت الشجرة رأت ما لا يصدقه عقل قطرة ماء تجري في الطريق؟، فأسرعت فريدة توقفها ايتها القطرة ما بك؟، قالت إن الناس يطاردونني في كل مكان يريدون أن يشربوني بعدما جفت الأنهار، فقالت فريدة وما المشكلة فأنت قطرة ماء ومصيرك الشرب، قالت القطرة ولكني أريد أن اذهب لعائلتي فقالت فريدة وهل لك عائلة أين هي؟، قالت لا القطرة لا ادلك عليها أبدا، فأنت مثلهم تسرفين في المياه وقد قررت أنا وعائلتي أن نختبئ منكم حتى نعلمكم هذا الدرس القاسي، فقالت فريدة أسفة على ما فات مني، ولكني الآن أكاد أموت عطشًا، ساعديني، قالت القطرة: أساعدك بشرط، قالت فريدة أي شرط؟، قالت القطرة تعديني بان تحافظي على المياه وأن لا تسرفي فيها أبدًا، قالت فريدة فرحة أعدك أعدك، أخذت قطرت الماء فريدة إلى مكان عائلتها فوجدت نهرًا جميلًا، قالت القطرة الآن تستطيعين أن تشربي يا فريدة ما دمتي عرفتي قيمة الماء، شربت فريدة حتى ارتوت وحمدت الله وجعلت تلوح للقطرة التي بدت سعيدة بسعادة فريدة.
كروت لترشيد استهلاك الماء :
استيقظت فريدة من نومها وعلمت أنها كانت تحلم وان الماء لا زال موجود فحمدت الله، وما ان دخلت المطبخ فرأت والدتها تاركة صنبور المياه مفتوح وهي تحضر الآكل فقالت يا أمي لا تسرفي في المياه فشكرتها الأم، ووجدت أخاها يتوضأ والصنبور مفتوح بشدة فأرشدته كيف يرشد من استهلاك الماء، وقررت فريدة أن تصنع كروت صغيرة توضح فيها أهمية الماء وكيفية ترشيده وعدم الإسراف فيه، وفي اليوم التالي نفذت الفكرة ووزعتها على زميلتها ولم تنسى فريدة ان تضع صورة لقطرة الماء السعيدة التي علمتها درسًا مهمًا في الحياة.
تعليقات
إرسال تعليق